العلامة الحلي

401

منتهى المطلب ( ط . ج )

فرع : لو أذن له في الشراء وأداء الثمن ، ثمّ اختلفا في قدره ، فالقول قول الأسير فيه . وبه قال الشافعيّ « 1 » . وقال الأوزاعيّ : القول قول المشتري « 2 » . لنا : أنّ الأسير منكر ، والقول قول المنكر مع يمينه . ولأنّ الأسير منكر الزيادة ، والأصل براءة ذمّته منها ، فيرجّح قوله بالأصل . احتجّ الأوزاعيّ : بأنّهما اختلفا في فعله وهو أعلم به . والجواب : المنع من ذلك وإنّما اختلفا في القدر المأذون فيه ، وهو فعل الأسير ، فهو أعلم به . مسألة : أهل الحرب إذا استولوا على أهل الذمّة فسبوهم وأخذوا أموالهم ، ثمّ قدر عليهم المسلمون ، وجب ردّهم إلى ذمّتهم ، ولا يجوز استرقاقهم ، وهو قول عامّة العلماء لا نعلم فيه مخالفا ؛ لأنّ ذمّتهم باقية لم ينقضوها ، فكانوا على أصل الحرّيّة . إذا ثبت هذا : فإنّ « 3 » أموالهم بحكم أموال المسلمين في حرمتها . قال عليّ عليه السّلام : « إنّما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا » « 4 » . فمتى علم صاحبها قبل القسمة ، وجب ردّها إليه ، وإن علم بعد القسمة فهي

--> ( 1 ) المغني 10 : 488 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 562 . ( 2 ) المغني 10 : 488 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 562 . ( 3 ) أكثر النسخ : كان ، مكان : فإنّ . ( 4 ) المغني 10 : 489 ، نصب الراية 4 : 227 وج 6 : 391 ، إرواء الغليل 5 : 103 .